مجلد 7 عدد 14 (2022): التراث ... بين الاهدار والحماية

					معاينة مجلد 7 عدد 14 (2022): التراث ... بين الاهدار والحماية

التـراث هـو ذاكـرة المجتمـع بمـا مـر عليـه مـن أحـداث وأزمـات ومراحـل تطـور مختلـف الإبداعـات واسـتمراريتها ، فهو ناتـج عمليـات اجتماعيـة لأمـة مـا فـي حضـارات سـابقة يتـم وراثتهـا مـن السـلف إلـى الخلـف ، وتمتـد لتشـمل المـوروث المـادي الملمـوس أو الفكـري غيـر الملمـوس الـذي تتوارثـه الأجيـال فـي جميـع جوانـب النواحـي الماديـة والوجدانيـة ، وهـذه أمـا ظاهـرة للعيـان أو أنهـا مازالـت خبيئـة تحتـاج إلـى اكتشـافها مـن جديـد اليـوم ، أو أنهـا مهملـة فـي تجاهـل مقصـود أو مفـروض نتيجـة قصـور فـي فهمهـا وإدراك أهميتهـا.

إن تقــدم الأمــم والمجتمعــات يتوقــف علــى احترامهــا لتراثهــا وهويتهــا دون الجمــود عنــد الماضــي علــى حســاب الحاضــر، أو اســقاط وهــدم المــوروث لحســاب المســتقبل.. ولكــن تبقــى القضيــة فــي تحقيــق التــوازن المحســوب فــي ميــزان الحاضــر بيــن احتـرام المـوروث والتطلـع إلـى المسـتقبل، لتطـرح جدليـة الحفاظ على التراث في ظل متطلبات التنمية والتطوير، التي تكتسب بعداً مغايراً عندما يعاني التراث من تدهور ويكون مهدداً بالضياع والاندثار نتيجة لتلك المتطلبات، هنا يكون الحفاظ على التراث قضية حفاظ على هوية المجتمع لتضمن للأجيال القادمة فهم وإدراك هويتهم الحقيقية.. ويبقى الحفاظ على التراث قضية وطنية بين الإهدار والحماية..

ويفتح العدد الرابع عشر من جريدة مركز طارق والي العمارة والتراث باب الحوار حول إشكاليات التراث المادي وغير المادي في مصر بداية من الكشف عنه ودراسته وتحقيقه وفهمه وتأويله، أو توظيفه من قبل التيارات الإيديولوجية والقوى السياسية والاجتماعية أو المهنية، وغيرها من الممارسات والتجارب المختلفة الفردية أو المجتمعية أو المؤسسية، الإيجابية منها والسلبية والتي ينتج عنها "إهدار التراث" أو تحقق "حماية التراث".

منشور: 22-06-2022